جلال الدين السيوطي

65

كفاية الطالب اللبيب في خصائص الحببيب ( الخصائص الكبرى )

* ( باب قصة الضب ) * أخرج الطبراني في الأوسط والصغير وابن عدي والحاكم في المعجزات والبيهقي وأبو نعيم وابن عساكر عن عمر بن الخطاب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان في محفل من أصحابه إذ جاء إعرابي من بني سليم قد صاد ضبا فقال واللات والعزى لا آمنت بك حتى يؤمن بك هذا الضب فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم من أنا يا ضب فقال الضب بلسان عربي مبين يفهمه القوم جميعا لبيك وسعديك يا رسول رب العالمين قال من تعبد فقال الذي في السماء عرشه وفي الأرض سلطانه وفي البحر سبيله وفي الجنة رحمته وفي النار عذابه قال فمن أنا قال أنت رسول رب العالمين وخاتم النبيين قد أفلح من صدقك وقد خاب من كذبك فأسلم الأعرابي ليس في إسناده من ينظر في حاله سوى محمد بن علي بن الوليد البصري السلمي شيخ الطبراني وابن عدي قال البيهقي الحمل في هذا الحديث عليه قال وقد روي من طرق أخرى عن عائشة أبي هريرة وقد زعم ابن دحية أن هذا الحديث موضوع وكذا الذهبي قلت لحديث عمر طريق أخر ليس فيه محمد بن علي بن الوليد أخرجه أبو نعيم وقد ورد أيضا مثله من حديث علي أخرجه ابن عساكر * ( باب قصة الأسد ) * أخرج ابن سعد وأبو يعلى والبزار وابن مندة والحاكم وصححه والبيهقي وأبو نعيم عن سفينة مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ركبت سفينة في البحر فانكسرت فركبت لوحا منها فأخرجني إلى أجمة فيها أسد إذ أقبل الأسد فلما رأيته قلت يا أبا الحارث أنا سفينة مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأقبل يبصبص بذنبه حتى قام إلى جنبي ثم مشى معي حتى أقامني على الطريق ثم همهم ساعة فرأيت أنه يودعني وأخرج البغوي وابن عساكر عن سفينة قال لقيني الأسد فقلت أنا سفينة مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فضرب بذنبه الأرض وقعد * ( باب قصة الطائر ) * أخرج البيهقي وأبو نعيم عن ابن عباس قال كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أراد الحاجة أبعد فذهب يوما فتبعته فقعد تحت شجرة فنزع خفيه ولبس أحدهما فجاء طير فأخذ الخف الآخر فحلق به في السماء فانسل منه أسود سالخ فقال النبي صلى الله عليه وسلم هذه كرامة أكرمني الله بها وأخرج ابن نعيم عن أبي أمامة قال دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بخفيه فلبس أحدهما ثم جاء غراب فاحتمل الآخر فرمى به فخرجت منه حية فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يلبس خفيه حتى ينفضهما وأخرج الخرائطي في مكارم الأخلاق عن ابن عباس قال أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم يتوضأ فنزع خفيه فسقط منه أسود سالخ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( هذه كرامة أكرمني الله بها اللهم أني أعوذ بك من شر من يمشي على أربع )